وفاة الشيخ العلامة محمد لطفي الصباغ رحمه الله

وفاة الشيخ العلامة محمد لطفي الصباغ رحمه الله
  قراءة

تُوفي ‏ فجر اليوم الجمعة، الداعية المُفكر والمحقّق الدكتور محمد بن لطفي الصباغ الدمشقي، بأحد مستشفيات العاصمة الرياض .

وسيُصلى على العالِم، الدكتور محمد لطفي الصباغ عصر غدٍ السبت ، في جامع الراجحي ، قبل الدفن بمقبرة النسيم. يُشار إلى أن الشيخ العلّامة محمد بن لطفي الصباغ؛ هو عالمٌ سلفيٌّ، وفقيهٌ شافعيٌّ، وداعيةٌ مربٍّ، ووجيهٌ مُصلِحٌ، من عُلَماء العربيَّة وأُدَبائها، وهو باحثٌ ومحقِّق، وكاتبٌ ومصنِّفٌ، وخَطيبٌ ومحاضِرٌ، من الفُصَحاء الأَبْيناء.

عمل في التدريس الجامعي أربعًا وثلاثين سنة، درَّس فيها مادتي علوم الحديث، وعلوم القرآن، ودرَّس في بعض السنوات النحو، والبلاغة، والأدب، والمكتبة العربية، وأشرف على عدد من الطلاب في الدراسات العليا، وناقش عددًا من الرسائل الجامعية، وشارك في لجان الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية مرات عديدة، وكان عضوًا في لجنة جائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج.

عَمِلَ أستاذًا لعلوم القرآن والحديث بكلية التربية، بجامعة الملك سعود - بالرياض، وله برامج إذاعية في إذاعة القرآن الكريم، كما أنَ فضيلته، أول مَن أخرج رسالة دكتوراه عن البلاغة في الحديث النبوي.

وكان قد وصفهُ شيخه علي الطنطاوي بقوله: "إنهُ أحد الفرسان الثلاثة الذين عرفتهم تلاميذٌ صغارًا، وأراهم اليوم ويراهم الناس أساتذةً كبارًا: عصام العطار، وزهير الشاويش، ومحمد لطفي الصباغ، والأستاذ الصباغ معروفٌ بفضله الذي يبدو في آثار قلمه، وفي بيانه الذي يظهر دائمًا على لسانه، وفي علمه الذي يشهد به عارفوه، ويستفيد منه تلاميذه، فهو رجلٌ قد جمع سَعَةَ الاطِّلاع، وجَودَة الإلقاء، وسَلامَةَ اللغة، والبُعدَ عن اللَّحْن، وهو مُحدِّث موفَّق في الإذاعة والرائي، ومُدرِّس ناجحٌ في الجامعة وفي الجامع، ظاهرُ المكان، مُتميِّز الرَّأي في النَّدوات الإسلامية، عاملٌ دائبٌ في حَقل الدعوة إلى الله، قادرٌ على توضيح المسائل وتقريبها إلى الشبَّان، وهو سَليمُ العَقيدة، سَلفيُّ المشرَب، مثل أَخَوَيه عصام وزهير، وفَّقَهُم الله جميعًا وقَوَّاهُم وأكثرَ من أمثالهم".

فرحم الله الشيخ وغفر له وأسكنه فسيح جناته.


تعليقات