"هيومن رايتس ووتش" تتهم الأردن بالترحيل الجماعي للاجئين السوريين والأخيرة ترد

 "هيومن رايتس ووتش" تتهم الأردن بالترحيل الجماعي للاجئين السوريين والأخيرة ترد
  قراءة
الدرر الشامية:
property="content:encoded">

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأردن بالقيام بـ"ترحيل جماعي" للاجئين السوريين، وطالبت المملكة بالتوقف عن إعادتهم إلى سوريا قبل التأكد من أنهم "لن يواجهوا خطر التعذيب أو الأذى الجسيم". 
وقالت المنظمة المُختصَّة بالدفاع عن حقوق الإنسان، في تقريرٍ لها نشرته اليوم الاثنين، بعنوان "لا أعرف لماذا أعادونا، ترحيل وإبعاد الأردن للاجئين السوريين"، إن "السلطات الأردنية تقوم بترحيلٍ جماعي للاجئين سوريين، بما في ذلك الإبعاد الجماعي لأُسر كبيرة". 
وأوضحت أنه "في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2017، رحلت السلطات الأردنية شهريًّا نحو 400 لاجئ سوري مسجل، إضافة إلى حوالي 300، ترحيلًا يبدو أنه طوعية للاجئين مسجلين"، مشيرة إلى أن نحو "500 لاجئ غيرهم يعودون شهريًّا إلى سوريا في ظروف غير واضحة".
وحذَّر مدير قسم حقوق اللاجئين في المنظمة بيل فريليك، أنه "على الأردن ألا يرسل الناس إلى سوريا من دون التأكد من أنهم لن يواجهوا خطر التعذيب أو الأذى الجسيم، ومن دون إتاحة فرصة عادلة لهم لإثبات حاجتهم للحماية". 
وتابع: "لكن الأردن أبعد مجموعات من اللاجئين بشكلٍ جماعي وحرم الأشخاص المشتبه بارتكابهم خروقات أمنية من الإجراءات القانونية الواجبة، وتجاهل التهديدات الحقيقية التي يواجهها المبعدون عند عودتهم إلى سوريا".
 وأضاف فريليك: "على الأردن ألا يرحل اللاجئين السوريين بشكلٍ جماعي". وأضاف: "ينبغي منح فرصة عادلة للمشتبه بكونهم يشكلون تهديدات للطعن في الأدلة ضدهم، وأن تنظر السلطات في خطر التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حالة إعادتهم". 

من جهته، رفض الأردن هذه الاتهامات على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، الذي أكد أن المملكة تنفذ أحكام القانون الدولي المرتبطة بهذا الأمر، وشدد على أن العودة للاجئين "طوعية وليست لمناطق بها أي خطر عليهم". 
وأضاف "المومني" في تصريحاتٍ لصحيفة "الغد" الأردنية، أن الأردن "يتمنى على المنظمات مراعاة الدقة في هذه الشؤون السيادية وأن يقدروا دور المملكة الإنساني الكبير بهذا الشأن، وعليهم أيضًا مطالبة العالم بدعم الدول المضيفة للاجئين والضغط على باقي الدول لاستيعاب مزيد من اللاجئين"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "أمن الأردن والأردنيين فوق كل اعتبار".

وأكد أن الحكومة هيأت مركزًا للخدمات وحماية أمنية لإيصال المساعدات وخاطبت ممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية بجاهزيتها لتأمين تلك المساعدات إلا أن التفاصيل اللوجستية المرتبطة بهذا الأمر لا زالت قيد البحث مع المنظمات ذات العلاقة.

وذكر "المومني" أن بلدًا مثل الأردن "استضاف منذ نحو سبع سنوات وما يزال نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري وهو ما عجزت عنه دول كبرى بل وقارات، لا يمكن أن يعيقه تقديم المساعدات الإنسانية لنازحين على الحدود بين الأردن وسوريا، ولكنه في الوقت ذاته يرفض أية إجراءات قد تمس أمنه واستقراره بأي صيغة كانت".
وشدد على أن الأردن ينسق بشكلٍ مستمرٍ مع المنظمات الدولية لتقديم الخدمات للاجئين، والنازحين ويحذر من تقليص موارد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تجاه اللاجئين والنازحين، الأمر الذي يُحمّل أعباءً جديدة على الدول المستضيفة للاجئين.
ويقيم في الأردن نحو 680 ألف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ مارس/آذار 2011 مسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، يضاف إليهم بحسب الحكومة، نحو 700 ألف سوري دخلوا الأردن قبل اندلاع النزاع.


تعليقات