حشود عسكرية تركية وتأهب في صفوف "الحر".. هل باتت معركة إدلب على الأبواب؟

حشود عسكرية تركية وتأهب في صفوف "الحر"... هل باتت معركة إدلب على الأبواب؟
  قراءة
property="content:encoded">

حشدت القوات التركية آليات وجنود على الحدود السورية، تزامنًا مع تأهب في صفوف فصائل الجيش الحر في المناطق الخاضعة لقوات "درع الفرات" فيما بدا أن عملية عسكرية ضد مدينة إدلب تلوح في الأفق.

وخلال الأيام الماضية أرسلت تركيا المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود السورية وذلك بعد إعلان البيان الختامي للجولة السادسة من محادثات أستانا ضم إدلب إلى مناطق خفض التصعيد.

حشود عسكرية

وكالة "الأناضول" التركية، أفادت بأن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت أمس الأحد إلى محطة اسكندرون للقطارات بولاية هطاي جنوب تركيا لدعم وحداتها العاملة في المناطق الحدودية مع سوريا.

وتتضمن التعزيزات قرابة 80 عربة عسكرية مجنزرة، حيث تم نقلها إلى المناطق الحدودية بالشاحنات، وسط إجراءات أمنية مشددة، وسيتم نشر تلك العربات في المناطق الحدودية المتاخمة للأراضي السورية.

هذا، ونشر موقع "ntv" صورًا، قال إنها لتعزيزات عسكرية تركية، تشمل مدرعات ودبابات تحمل عسكريين أتراكًا قرب الحدود السورية التركية.

وفي ذات السياق، نقلت وكالة "سبوتنيك" عن جندي تركي على الحدود السورية أن الجيش التركي يحشد قواته العسكرية وآلياته منذ ثلاثة أيام في مدينة الريحانية بمحافظة لواء إسكندرون المحاذية لمدينة إدلب السورية.

وقال الجندي ردًّا على سؤال حول ما إذا كان الجيش التركي ينوي الدخول إلى سوريا: "لهذا السبب نحشد قواتنا على الحدود".

تأهب الحر

وعلى صعيد متصل، أعلن قادة في "الجيش الحر" في مناطق "درع الفرات" بريف حلب الشمالي استعدادهم للمشاركة في عملية عسكرية مرتقبة للجيش التركي ضد "هيئة تحرير الشام" في مدينة إدلب.

وقال القائد العام للفرقة التاسعة التابعة للجيش الحر، "أبو جلال"، إن 3000 آلاف مقاتل من الجيش الحر يتأهبون لدخول إدلب وريف حلب برفقة الجيش التركي، في أواخر هذا الشهر".

وأضاف "أبو جلال": "سيكون دخول إدلب بالتعاون المباشر مع حليفنا الجيش التركي، ومن المتوقع أن تنضم لنا كل الفصائل الموجودة في إدلب وريف حلب، المعادية لهيئة تحرير الشام"، بحسب موقع بلدي نيوز.

ومن جهته، قال القيادي في "لواء الشمال"، "أبو الفاروق" إن "فصائل الجيش الحر كانت مستعدة منذ فترة لأي معركة طارئة بغض النظر عن الوجهة"، مشيرًا إلى أنها "معنية بإعادة بسط الأخضر فوق ربوع كل سوريا وخصوصًا إدلب وريفها".

وأضاف في تصريحات صحافية أن "أي عمل ستقوم به فصائل الجيش الحر سيكون بالتنسيق مع الحليف التركي".

وبدوره، قال قائد فرقة "السلطان مراد" العقيد أحمد عثمان  "عندما يكون ضرورة لذهاب فصائل الجيش الحر إلى إدلب بالتأكيد سوف يكونون جاهزين، لأن فصائل الشمال ليسوا فقط للشمال إنما لجميع الأراضي السورية".

وأضاف العقيد "عثمان": "أنه حتى الآن لم تتقرر العملية العسكرية، والتواصل لم يتم مع الجانب التركي".

وتأكيدًا للتصريحات السابقة قال الناطق العسكري باسم "الجبهة الشامية - الجيش الحر" المقدم "محمد الحمادين"، إن فصائل "الجيش الحر" المتواجدة في الشمال السوري، مستعدة لدخول مدينة إدلب.

وأضاف "حمادين" أنَّهم لم يتلقوا أيَّ تبليغات بخصوصِ عملية دخول مدينة إدلب، مُشيرًا إلى أنَّهم في حال بُلِّغوا سيدخلون مدينة إدلب بـ "غرفة عمليات واحدة" على غرار ما حدث في "درع الفرات".

وأكد "حمادين" أن الجيش التركي يعزز قواته بالقرب من حدود محافظة إدلب.

عملية وشيكة

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" كشفت الأيام الماضية عن عملية عسكرية روسية - تركية على محافظة إدلب تستهدف هيئة تحرير الشام على أن تبدأ العملية مع انتهاء محادثات أستانا وذلك في إطار صفقة بين أنقرة وطهران برعاية موسكو، تتضمن مقايضة وجود عسكري في إدلب، مقابل سيطرة إيرانية على جنوبي دمشق.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية ستبدأ بهجوم بري لفصائل الجيش الحر  ضد "هيئة تحرير الشام"، تحت غطاء جوي روسي وتركي نهاية الشهر الحالي، بعد عزل إدلب عن محيطها في حلب وحماة واللاذقية، مع ترك احتمال لقيام مجلس مدني وإرسال مساعدات إنسانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل التحولات الدولية والإقليمية تجاه بقاء "بشار الأسد" على رأس الدولة السورية بعد أن كان رحيله مطلبًا وشرطًا، من تلك الإطراف للبدء بمناقشة الحلول المطروحة للقضية السورية.

وفي الوقت ذاته نجحت روسيا في تجميد الصراع في سوريا وتوحيد البنادق ضد محاربة الفصائل الرافضة لمخرجات المؤتمرات الدولية كجنيف والأستانا تحت ذريعة مكافحة "الإرهاب" بدلًا من تحقيق مطالب الثورة بإسقاط النظام.

فهل تشهد إدلب حرب مفتوحة يكون الخاسر الأكبر فيها الثورة والشعب السوري والرابح نظام الأسد وحلفاءوه من الروس والإيرانيين أم ستتدراك الأطراف المعنية خطورة المرحلة وتسعى لتجنيب الشعب المزيد من الويلات؟.

بقلم: 
فريق التحرير
المصدر: 
الدرر الشامية + وكالات

تعليقات