فصائل البادية بين سندان غرفة "الموك" ومطرقة القصف الروسي.. ورسائل تهديد بالفسفور الأبيض

فصائل البادية بين سندان غرفة "الموك" ومطرقة القصف الروسي ..ورسائل تهديد بالفسفور الأبيض
  قراءة
property="content:encoded">

أكَّدت فصائل الجيش الحر العاملة في البادية السورية أنها تتعرض لضغوط من الداعمين الغربيين والعرب "غرفة الموك" من جهةٍ وروسيا ونظام الأسد من جهةٍ أخرى للانسحاب من المنطقة والتقهقر إلى الأردن.

وقال فصيلا جيش أسود الشرقية وتجمع الشهيد أحمد عبدو وهما جزء من الجيش السوري الحر: إن "غرفة الموك" والتي تضم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وفرنسا وبريطانيا والأردن وغيرها من الدول العربية  طلبت منهما إنهاء القتال في المنطقة.

وأوضح بدر الدين السلامة المسؤول في أسود الشرقية: "هناك طلب رسمي للانسحاب من البادية" بحسب ما نقلته وكالة أنباء "رويترز".

وفي هذا السياق نقلت رويترز عن مصادر دبلوماسية غربية قولها: إن الطلب مرتبط بقرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو/ تموز الماضي بوقف برنامج وكالة المخابرات بتجهيز وتدريب المعارضة السورية، التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت الوكالة أن قادة الفصيلين رفضوا طلب الانسحاب وأبلغوا مركز عمليات مشتركًا بالأردن في اجتماع يوم السبت الفائت أنهم يفضلون "البقاء والموت" في الصحراء بدلًا من ترك ساحة القتال.

وقال السلامة: "رفضنا الطلب وإذا دخلنا الأردن نعتبرها نهاية، لم تجف بعد دماء شهدائنا" وفقًا لرويترز.

بينما قال سعيد سيف  الناطق باسم "تجمع الشهيد أحمد عبدو": "قبلنا من حيث المبدأ لكن هناك مسائل وتطمينات نحتاجها، إلا أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على الانسحاب وما زال القتال مستمرًّا".

رسائل تهديد بالفسفور الأبيض

وميدانيًّا تواصل قوات النظام مدعومة بالميليشيات الإيرانية وغطاء جوي روسي في حملتها العسكرية على البادية السورية؛ لإجبارهم على القبول بالانسحاب، عن طريق الضغط عليهم بالتضييق على المدنيين.

وفي هذا الصدد أكد الناطق الإعلامي باسم جيش أسود الشرقية "سعد الحاج" أن الطائرات الحربية الروسية شنت ظهر الأحد أكثر من ست غارات على مناطق سيطرة الثوار، ضمن منطقة محروثة في بادية السويداء جنوب سوريا، إضافة إلى غارات جوية من الطيران الحربي استخدم الروس والنظام خلالها لأول مرة الفوسفور الأبيض والكلور في البادية السورية.

ورجَّح "الحاج" أن "تكون تلك الغارات كتحذير للثوار؛ بسبب ثباتهم على موقفهم بعدم الانسحاب من البادية، وترك المخيمات والمواقع التي يسيطرون عليها باتجاه الأراضي الأردنية".

وأضاف الناطق الإعلامي باسم جيش أسود الشرقية أن "استخدام هذه الأنواع من الأسلحة الهدف منها إرسال تهديد للثوار، أنه من الممكن أن يستخدمها النظام والروس في المرات المقبلة في مناطق مكتظة بالمدنيين، بهدف إيقاع خسائر بشرية كبيرة.

وكانت فصائل الجيش الحر تمكنت في مطلع العام الجاري، من السيطرة على مساحة كبيرة من البادية السورية تمتد نحو 50 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من دمشق على الحدود مع الأردن وحتى الحدود العراقية بعد طرد تنظيم الدولة منها.

وفي الأسابيع الأخيرة استعادت قوات النظام مدعومة بفصائل إيرانية بغطاء جوي روسي مجموعة من النقاط الحدودية مع الأردن بعدما هجرها في السنوات الأولى للحرب.

بقلم: 
فريق التحرير

تعليقات