فصائل البادية السورية توضح لـ"الدرر الشامية" حقيقة سحب سلاحهم من جانب التحالف

2 أغسطس 2017 - 14:49

تناقلت مواقع إلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، أنباء تفيد بأن التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة" سحب أسلحة من فصائل "لواء شهداء القريتين" و"الشهيد أحمد العبدو" و"جيش أسود الشرقية"، زودها بهم سابقًا.

وبحسب الأنباء، فإن القرار جاء على خلفية توترات بين التحالف والفصائل الثلاثة، بعدما طلب الأول منهم عدم قتال "قوات الأسد" والتركيز على محاربة تنظيم "الدولة" فقطـ، والبقاء في معسكر التنف، ونقل مسلحي "مغاوير الثورة" إلى الحسكة.

مشروعان في البادية

"شبكة الدرر الشامية"، تواصلت مع مسؤول المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية، سعد الحاج، الذي أوضح أن البادية السورية تضم مشروعين حاليًّا، الأول يخص "البنتاغون" والمدعوم من التحالف الدولي بشكل مباشر ويدعم فقط "مغاوير الثورة" لقتال تنظيم "الدولة".

وأشار "الحاج" إلى أن المشروع الثاني هو "غرفة الموك" التي تدعم "جيش أسود الشرقية" وقوات "الشهيد أحمد العبدو" لقتال تنظيم "الدولة" وقوات "الأسد" معًا.

وحول أنباء سحب السلاح منهم، أجاب "الحاج" بقوله: "نحن في جيش أسود الشرقية لا توجد أي صلة أو تنسيق أو دعم من التحالف، لا في قتال تنظيم الدولة ولا قوات الأسد، لذلك فإنه لا توجد علاقة بين التحالف وجيش أسود الشرقية وقوات الشهيد أحمد العبدو".

وبيَّن أن الحديث عن سحب السلاح يخص "لواء شهداء القريتين"، لافتًا إلى أنه دخل منذ نحو شهرين في مشروع "البنتاغون" المدعوم من التحالف و"بعد دخول قوات الأسد البادية وقع قتالهم على عاتق جيش أسود الشرقية وقوات الشهيد أحمد العبدو فقط".

واقعة سحب السلاح 

وذكر "الحاج" أنه قبل أسبوعين شنَّ "لواء شهداء القريتين" هجومًا على مواقع "قوات الأسد" والميليشيات الإيرانية في مناطق العليانية والهبلة، دون إذن من البنتاغون أو التحالف، الذي هدد بسحب السلاح منهم بسبب هذه العملية.

وأكمل متحدث "جيش أسود الشرقية"، قائلًا: "كان قرار (لواء شهداء القريتين) الانسحاب من مشروع البنتاغون وعدم تسليم السلاح"، مشددًا في الوقت نفسه على أن فصيل "جيش أسود الشرقية" منذ تشكليه تابع للجبهة الجنويبة ويتلقى الدعم من "غرفة الموك".

وأوضح "الحاج" أن القرار الأخير الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوقف دعم فصائل الثوار، لم يشملهم، مؤكدًا أن معاركهم لا تزال مستمرة ودعمهم أيضًا لا يزال مستمرًّا.

يذكر أن أبو عمر الحمصي، مدير المكتب الإعلامي في لواء شهداء القريتين، أكد في وقتٍ سابق، أن التحالف هدد بقصف مقراتهم بسبب معركتهم ضد قوات "الأسد" وميليشيا "حزب الله"، فضلًا عن رفضهم تسليم السلاح.

لسنا تابعين للتحالف

إلى ذلك، تطابق حديث مسؤول المكتب الإعلامي لقوات "الشهيد أحمد العبدو"، عمر الدمشقي، مع نظيره في "جيش أسود الشرقية"، ونفى نفيًا قاطعًا هذه الأنباء المتداولة على نطاق واسع.

وقال "الدمشقي" في حديث مع "شبكة الدرر الشامية": إن "قوات الشهيد أحمد العبدو لا تتبع للتحالف الدولي ولا تتلقى الدعم منه"، مؤكدًا أنه "لم يتم سحب أي (طلقة) من قواتنا".

يشار إلى أن فصائل الجيش السوري الحر "قوات الشهيد أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية"، تمكنت ليل الثلاثاء - الأربعاء، من تحرير منطقة في القلمون الشرقي بالبادية السورية بريف دمشق، وقتل 11 عنصرًا من قوات الأسد وميليشيات إيران، بينهم ضابط، واغتنام دبابة "T 62" وعدد من مدافع الهاون والأسلحة الخفيفة.

وكانت ميليشيات إيران، بدأت مؤخرًا حملة عسكرية في منطقة البادية مستغلة اتفاق الهدنة في الجنوب السوري، وسيطرت من محور السويداء الشرقي على (تل أصفر، تلول سلمان، القصر، والساجية)، بالإضافة لسيطرتها على (تل مكحول وسيس) بريف دمشق الشرقي.

بقلم: 
فريق التحرير
المصدر: 
الدرر الشامية