جنيف ترجع خطوة إلى الوراء

جنيف ترجع خطوة إلى الوراء
  قراءة
الدرر الشامية:

انتهت الجولة السادسة من المفاوضات في جنيف مساء أمس الجمعة دون الوصول إلى جديد، وحتى دون مناقشة السلات الأربع التي تم الاتفاق عليها في الجولة السابقة والمتمثلة في "الحكم، والدستور، والانتخابات، والإرهاب". 

وقد سلّم دي ميستورا للأطراف السورية المُشارِكة في مفاوضات "جنيف6" وثيقة تضمنت سعيه لإنشاء آلية تشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية، وتدعو الأطراف للمُشارَكةِ بشكل بنَّاء في عملها.

وفي مؤتمر صحفي في ختام الاجتماعات أمس، قال المبعوث الأممي: إن جولة جنيف6، لم تسمح له مع الأطراف السورية بالتعمق في تناول السلال الأربع المذكورة.

ولفت المبعوث الأممي إلى أن موعد الجولة الجديدة للمفاوضات سيتضح في منتصف يونيو/حزيران المقبل، بعد التشاور مع الأطراف المعنية.

وأضاف: "اليوم اختتمنا جولة سادسة من المباحثات السورية، وشاهدتم أن هذه الجولة كانت قصيرة، إذ كنا نحتاج أن نجعل منها جولة مركزة لتعميق المباحثات (..) خلال الجولة السابقة ناقشنا بشكل متوازن كل السلال الأربع الواردة في جدول الأعمال".

أخْذ المفاوضات إلى تفاصيل تقنية ودستورية

زجّ المبعوث اﻷممي بمقترح إنشاء آلية تشاورية حول المسائل القانونية والدستورية، 
وتستند الآلية إلى بيان جنيف1 (30 يونيو/حزيران 2012)، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي "حددت متطلبات عملية انتقال سياسي متفاوض عليها بهدف حل النزاع".

وتساءل وفد قوى الثورة والمعارضة السورية في جنيف: "ما الذي یستند إلیه المبعوث الدولي في تشكیل الآلیة من ناحیة ولایته، أو دوره كمبعوث خاص؟ وكیف یمكن إیجاد الصلة بین آلیة تشاوریة وبین بیان جنیف، وما مرجع هذه الصلة في البیان؟".

وأشار دي ميستورا إلى أنه كان يرغب في تحفيز الوفود المشاركة بالمفاوضات، من خلال إطلاعهم "على وثيقة داخلية (تشكيل آلية تشاورية)، لم يكن الغرض التفاوض عليها، بل التعرف على رؤيتهم بدلًا من تضييع وقت في مناقشتها، وبالفعل تجاوزوا الورقة، وركزوا على ما كانوا يرغبون به، وقرروا فعله".

الحريري: ناقشنا الانتقال السياسي وهيئة حكم انتقالي

قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف نصر الحريري في ختام المفاوضات أمس: "أنهينا جولة مفاوضات قصيرة مدتها أربعة أيام، التركيز الأساسي فيها كان على الانتقال السياسي، ومنذ أمس، كانت هناك نقاشات عن هيئة حكم انتقالي، وعقدنا لقاءات فنية مع فريق دي ميستورا، تتعلق باستكمال القضايا الدستورية والقانونية والإجرائية المتعلقة بالانتقال السياسي".

وذكر الحريري أن "وفد النظام ليست لديه أية جدية للوصول إلى حل سياسي، ولا يزال حتى اللحظة يقف عائقًا أمام التقدم في هذا الصدد بغية تحقيق الانتقال السياسي" متمنيًا أن "تكون هناك آليات جادة بالفعل، تحفظ وتسرع العملية السياسية".

وذهب الحريري إلى القول: "كان نقاشنا تفصيليًّا إلى حد معقول عن هيئة الحكم الانتقالي، والنظام لم يقبل مناقشة أي شيء، ولن يدخل بأي عملية سياسية، لأنه لا يفكر بأمهات وأطفال سوريا، بل يفكر بقضية واحدة، وهي أن يحذف كل المحافظات والمكونات السورية، وتأتي كل دول العالم للبلاد ليبقى بالحكم".

الجعفري: لم نناقش سوى موضوع واحد

قال بشار الجعفري، رئيس وفد النظام السوري في المفاوضات: إن الاجتماع التقني أمس مع فريق الأمم المتحدة، هو الإنجاز الوحيد في جولة المفاوضات الحالية.

وأكد أنهم لم يناقشوا أي سلة من السلال الأربع، وذلك في مؤتمر صحفي ختامي عقده الجعفري، في المقر الأممي.

وأفاد الجعفري: "انتهت الاجتماعات الرسمية مع المبعوث الخاص في هذه الجولة، والأخير سيتابع الاتصالات بشأن العملية، وفي هذه الجولة ناقشنا موضوعًا واحدًا وهو ما يمكن أن تعتبروه الثمرة التي نجمت عن هذه الجولة، وأعني اجتماع الخبراء، وحصل اجتماع واحد بين خبرائنا، وخبراء المبعوث الخاص، وهذه هي النتيجة الوحيدة التي خرجنا بها في هذه الجولة".

وأضاف أن "اجتماعات الخبراء مسألة فنية بحتة، الغرض منها إيجاد قواسم مشتركة بين النقاط ذات الصلة بالعملية الدستورية الموجودة في ورقة المبادئ الأساسية مع المحادثات السياسية، وهي جزئية من الكل".

ومسألة تعديل الدستور السوري هي مطلب روسي يعتبره وفد قوى الثورة والمعارضة السورية محاولة للالتفاف على الانتقال السياسي ومطالب الشعب السوري بتنحية اﻷسد وأركان نظامه.












تعليقات