لهذا السبب حذّرت "التايمز" من تسليح YPG

"التايمز" تحذر من تسليح YPG..قد ينقلبون إلى أعداد
  قراءة
الدرر الشامية:

حذَّرت صحيفة "التايمز" البريطانية الولايات المتحدة الأمريكية من الاستمرار في دعم ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية YPG، من دون خطة سياسية واضحة، معتبرة أنهم قد ينقلبون إلى أعداء.

وقالت الصحيفة إن مقولة "عدو عدوي صديقي" تستخدم لوصف وضع أطراف تشترك في مصلحة واحدة، هي مقاتلة تنظيم الدولة، وإن الولايات المتحدة ستكتشف قريبًا إن كان "عدو عدوي صديقي"، أم أنه عدو مثل الآخرين، مشيرة إلى قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسليح YPG، التي تعدها الولايات المتحدة حليفًا في معركة الرقة.

وأكدت الصحيفة أن تركيا، العضو في حلف الناتو، تتعامل مع هذه الميليشيا على أنها فرع من منظمة PKK، المصنفة كمنظمة إرهابية، وعبرت عن غضبها من القرار الأمريكي، وكانت إحدى نقاط البحث بين الرئيسين ترامب ورجب طيب أردوغان، الذي زار واشنطن يوم الثلاثاء، لافتًا إلى أن الطائرات التركية قامت الشهر الماضي بسلسلة من الغارات الجوية على قواعد للميليشيا في شرقي سوريا وشمالي العراق، وقتلت عدداً من القادة المهمين.

وتنقل الصحيفة عن آلدار خليل، المستشار في "الإدارة الذاتية" التي يطلق عليها "روجافا"، وهي منطقة "الحكم الذاتي" التي أعلنت YPG عنها، قوله إن قادة الميليشيا تعرضوا بعد أيام من الغارات لضغوط ليسحبوا القوات من الرقة بشكل كامل، ونقلها إلى الحدود التركية.

وأضاف خليل: "أرادوا وقف عملية الرقة، وكان علينا الحديث معهم بهدوء، والقول إن هذا هو هدف أردوغان، وأقنعناهم بالمواصلة".

وأضافت الصحيفة أن الميليشيا تعد من المنظور العسكري الخيار الطبيعي للولايات المتحدة، فهي مكونة من 50 ألف مقاتل تحت مظلة "قوات سوريا الديمقراطية"، وتعمل معها القوات الغربية الخاصة، وتثق بها، معتبرة أن القوات التي جمعتها تركيا "غير منظمة، وعاجزة، ومخترقة من تنظيم الدولة".

ونقلت عن مسؤول غربي قوله: "حتى لو قدم لهم الدعم الجوي، فلن يحدث أي شيء على الجبهة".

ويؤكد تقرير الصحيفة أن علاقة الولايات المتحدة مع YPG تواجهها الكثير من العقبات، فهم أولًا ليسوا دولة، ولديهم عدد قليل من الحلفاء في المنطقة، وعلاقتهم بنظام الأسد تكافلية ومعرضة للانهيار، وتقوم تركيا بضربهم، وهم على خلاف مع أكراد العراق، حيث بين الأكراد أنفسهم خلافات حول من يسيطر على سنجار، بشكل أدى إلى فرض حظر تعامل تجاري مع "روجافا".

وتحذر الصحيفة من أن منح الميليشيا أسلحة في غياب ضمانات تتعلق بالمستقبل يحمل مخاطر توسيع النزاع، لا السيطرة عليه.

وتضيف أنه "يجب وضع شروط على تزويد السلاح للميليشيا، منها أن تتخلى هذه القوات عن علاقتها وصلاتها مع PKK، بالإضافة إلى انسحاب YPG من شمالي العراق، ووقف القمع والملاحقة للجماعات السياسية المعارضة لهم في المناطق التي يسيطرون عليها، والاتفاق على انسحابهم من الرقة في حال طرد تنظيم الدولة منها".

ويقول التقرير، إنه "مقابل التعاون في الرقة، فإنه يجب على الولايات المتحدة الدفع باتجاه تمثيل عادل للأكراد في مفاوضات جنيف، وتشجيع أكراد العراق على رفع حظر التجارة مع روجافا، ودعم الراغبين من الأكراد في حكم ذاتي، وتمويل إعادة إعمار المناطق الكردية في سوريا، ومنع تركيا والجماعات الوكيلة عنها من مهاجمة الأكراد في المستقبل".

وتنوه الصحيفة إلى أنه "حتى الآن، فإنه لا توجد خطط سياسية واضحة، حيث تم تناسي الدروس التي تم تعلمها من غزو العراق، أي لا عمل عسكريًّا ناجحًا دون استراتيجية سياسية".

ونقلت عن مسؤول كردي في إقليم كردستان العراق، قوله: "ماذا سيحدث بعد الموصل والرقة؟ هل فكر الأمريكيون بهذا السؤال؟"، وأضاف: "التركيز بشكل كامل يقوده الجيش، ويركز على هزيمة تنظيم الدولة، دون التفكير بما سيحدث بعد، وكأن ما حدث عام 2003 لم يحدث".

وتختم "التايمز" تقريرها بالقول: "ماذا سيحدث عندما يكون صديق عدوي هو صديقي؟ ففي غياب خطة مباشرة ومقنعة للحل السياسي فقد يقدم الأكراد الجواب: كلهم سيصبحون أعداء".











تعليقات