النظام السوري وإيران يتلاعبان بتنفيذ بنود اتفاقية الزبداني - الفوعة

النظام السوري وإيران يتلاعبان بتنفيذ بنود اتفاقية الزبداني - الفوعة
  قراءة
property="content:encoded">

 

استكملت، اليوم الجمعة، عملية التبادل بين مهجَّري الزبداني ومضايا بريف دمشق، ومسلحي الفوعة وكفرية وعائلاتهم، ضمن إطار ما بات يُعرف بـ"اتفاقية المدن الخمس"، أو "اتفاقية الزبداني - الفوعة".

وأفاد مراسل "الدرر الشامية" بوصول 550 شخصًا من الزبداني ومضايا إلى الشمال السوري المحرَّر، مقابل دخول دفعة 3 آلاف من الفوعة وكفرية.

 

الإخلال ببند عدد المسلَّحين

أفادت مصادر خاصة لشبكة "الدرر الشامية"، مطلعة على تنفيذ بنود الاتفاق، أن البنود تتضمن إخراج 8 آلاف شخص من الفوعة وكفرية على دفعتين، على أن يكون من ضمنهم 2000 مقاتل من ميليشيات حزب الله والميليشيات الشيعية المساندة للنظام السوري، مشيرةً إلى أن هذا الشرط هدفه عدم السماح للطرف الإيراني الذي تولَّى عملية التفاوض بأن يُبقي المسلَّحين داخل الفوعة وكفرية، ويُخرج فقط المدنيين.

وأكدت المصادر أنه خرج فقط 650 مسلحًا ضمن الدفعة الأولى البالغة 5 آلاف، كما خرج ضمن الدفعة التي عبرت اليوم إلى مناطق النظام في حلب، والبالغ عددها 3 آلاف، فقط 500 مسلح تقريبًا، مما يعني أن الجانب الإيراني أنقص عدد المسلحين من 2000 إلى 1150 فقط، ومِن ثم أخرج غالبهم من اللجان الشبعية قليلة التسليح، في حين أن القوات المُدرَّبة والمسلحة بشكل كامل بقيت.

وبحسب تقديرات حصلت عليها شبكة "الدرر الشامية" من مصادر عسكرية في جيش الفتح، فإن إجمالي مَن تبقَّى من مقاتلي الفوعة وكفرية التابعين لحزب الله والميليشيات الحليفة للنظام السوري يقارب 2850 مقاتلًا.

وأبدت المصادر تخوُّفها من أن تكون إيران تقصد إبقاء العدد الأكبر من المسلحين وإخراج المدنيين، تمهيدًا لعدم الالتزام بتنفيذ باقي عملية الإجلاء، للاستفادة من المسلحين المتبقِّين في أي عمل عسكري محتمل على محافظة إدلب.

 

التلاعب بتنفيذ بند إطلاق المعتقلين

 

أكد مراسل "الدرر الشامية"، أن 120 معتقلًا فقط وصلوا، مساء اليوم الجمعة، إلى مناطق الشمال السوري المحرَّرة، وغالبهم ممن تم اختطافهم قبل عدة أيام من قبل الحواجز التابعة للنظام السوري، أثناء توجُّههم للحصول على رواتبهم التي ما زالوا يتقاضونها من المؤسسات المختلفة.

وأشار مراسلنا إلى أنه كان من المفترض إطلاق سراح 750 معتقلًا كدفعة أولى، فيهم العشرات من الأسرى المنحدرين من المدن المحيطة بالفوعة، إلا أن النظام أطلق 120 فقط باتجاه المناطق المحررة، معظمهم مختطفون حديثًا، وادَّعى أنه أطلق العددَ الباقي من المعتقلين القاطنين بمناطق سيطرته.

وبحسب الاتفاق الأساسي، فإن العدد الإجمالي للأسرى المتفق على إطلاقهم من سجون النظام يجب أن يكون 1500 شخص، يتم إطلاقهم على مرحلتين.

ومن جهة أخرى، أعلنت قناة الجزيرة عن وصول طائرة إلى مطار الدوحة، وعلى متنها قطريون كانوا مختطفين لدى ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، وتم الإفراج عنهم في إطار الصفقة ذاتها.

وذكرت أنباء متطابقة، أن عدد القطريين المختطفين يقدر بـ26 شخصًا، بينهم أمراء، تم اختطافهم قبل عام ونصف العام جنوبي العراق، مِن قِبَل كتائب "حزب الله" العراقية، التابعة للحشد الشعبي، أثناء قيامهم برحلة صيد.

وكانت الاتفاقية تعرَّضت لعرقلةٍ في التنفيذ أيضًا مِن قِبَل النظام السوري، بُعيْد انفجار سيارة مفخخة، قُتل فيها العشراتُ من فصائل جيش الفتح ومسلحي الفوعة وكفرية وعوائلهم، حيث وُجِّهت أصابعُ الاتهام باتجاه النظام وروسيا بافتعال الانفجار، كونهما يريدان تعطيله.

وتعرَّضت الاتفاقية المُبرمة بين فصائل جيش الفتح، ممثلةً بـ"أحرار الشام وهيئة تحرير الشام" والجانب الإيراني وحزب الله إلى انتقادات واسعة من باقي المؤسسات والهيئات الثورية، وعلى رأسها الهيئة العليا للمفاوضات، والائتلاف السوري، وفصائل الجيش السوري الحر، إلا أن فصائل جيش الفتح دافعت عن الصفقة، واعتبرتها الأولى من نوعها التي يتم في إطارها الإفراج عن معتقلين من سجون النظام بهذا العدد.

 

مقابلات مع المعتقلين المفرج عنهم

 

height="480px" width="854px">

 

المصدر: 
الدرر الشامية

تعليقات