هل اغتيال الفقهاء مؤشر على انتهاء فترة الهدوء في غزة؟

هل اغتيال الفقهاء مؤشر على انتهاء فترة الهدوء في غزة؟
  قراءة
property="content:encoded">

حذَّر محللون إسرائيليون وفلسطينيون من تداعيات اغتيال القائد في كتائب القسام، مازن الفقهاء، مساء الجمعة معتبرين أنها مؤشر مقلق على تدهور قريب للوضع الأمني في غزة، وانتهاء فترة الهدوء في القطاع.

فقد وصف المحلل العسكري بإذاعة جيش الاحتلال "تال ليف رام" اغتيال المحرر مازن فقهاء بـ"المحرج جدًّا بالنسبة لحماس في جميع الأحوال".

وأوضح تال ليف، في تغريدة على حسابه الخاص في "تويتر" أنه "سيكون للاغتيال انعكاس فيما يحدث بالمنطقة، لكن من ناحية إسرائيل هل هذه علامة أخرى تشير إلى أن فترة الهدوء في القطاع قد انتهت؟".

وفي تغريدةٍ أخرى كتب أنه "بعد الاتهامات القاطعة في حماس بأن إسرائيل هي من اغتالت مازن فقهاء؛ ما حدث قد يقود لتصعيدٍ، في الساعات الأخيرة يمكننا ملاحظة بداية نزول واضح عن الشجرة".

ومن جانبه قال موقع "واللا" العبري اليوم: "حماس اختارت عدم الرد بالصواريخ على اغتيال مازن فقهاء، لكن الرد سيكون أكثر قسوة".

ونوه "زخاروف" بأن امتناع الحركة عن الرد المباشر على العملية ساعة الاغتيال لا يدلل بالضرورة على أن الرد لن يأتي، "فعلى رأس التنظيم بغزة يتربع يحيى السنوار الذي يوصف بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن توقع تصرفاته، وبيَّن في حالات كثيرة أنه لا يمكن ضبطه، ومن الممكن أن ينتظر السنوار الوقت المناسب بالنسبة للتنظيم وضرب إسرائيل في الوقت الذي لا تتوقعه".

وأشار إلى أن الرد قد يأتي على شكل عملية خطف أو أسلوب عمل سابق عبر عمليات تفجيرية مع عدم ترك البصمات حتى لا تجر الحركة قطاع غزة لحرب جديدة، في حين سترسل حماس عبر ردها رسالة واضحة لإسرائيل بأن استمرار التصفيات سيجر ردودًا قوية.

إسرائيل تستعد لحدث هام

وعلى صعيدٍ آخر قال الخبير في الشأن الإسرائيلي فادي عبدالهادي: إنه لا يستبعد أن يكون التدريب العسكري المفاجئ بمشاركة ألفي جندي من جيش الاحتياط الإسرائيلي حول قطاع غزة والذي انتهى مساء الثلاثاء الماضي أن يكون قد خُصص لفحص جهوزية قوات الجيش على ضوء معلومات مسبقة من الخلية التي اغتالت أحد كتائب عز الدين في غزة مازن فقهاء.

ورجَّح المحلل الفلسطيني في تصريحات لوكالة "فلسطين اليوم" أن التدريب خُصص لاحتواء رد الفعل المتوقعة من حماس بعد انتهاء خلية العملاء من اغتيال فقهاء، وليس كما قال الناطق باسم الجيش: إن التدريب خُطط له وفق الخطة التدريبية للجيش لعام 2017؛ لأن هذا التدريب مفاجئ وليس ضمن خطة.

واستند الخبير الفلسطيني إلى تصريحات ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي والتي قال بعد انتهاء التدريب: "نحن الآن مستعدون لوقوع حدث مفاجئ"، متسائلًا فهل هنا بالفعل يقصد الضابط أن الحدث المفاجئ الذي تحدث عنه هو اغتيال "مازن فقهاء".

ووفقًا للخبير هناك مؤشرات تدل على أن العملاء الذين اغتالوا فقهاء قد أبلغوا ضباط الشاباك قبل بدء التدريب المفاجئ بأنهم وبعد رصد تحركات فقهاء في بيته في تل الهواء فيمكن اغتياله، وعلى ضوء تلك المعلومات تم التدريب المفاجئ لألفي جندي من جيش الاحتياط؛ تحسُّبًا لرد محتمل من قِبل حماس على عملية الاغتيال.

ويُذكر أن جيش الاحتلال أعلن الثلاثاء الماضي عن إنهاء مناورة مفاجئة على مستوى القيادة العامة، هي الأكبر حجمًا هذا العام في إطار الاستعداد لنشوب حرب مع قطاع غزة.

القسام سيفي بوعده

ومن جهةٍ أخرى يرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون "أن كتائب القسام لديها نية واضحة في الرد، كما أنها تمتلك القوة لتنفيذ هذه النوايا".

واتهمت كتائب القسام إسرائيل باغتيال فقهاء، بعد أن أطلق مجهولون، مساء أمس، النار عليه من مسافة قريبة، باستخدام مسدس مع كاتم صوت، في تل الهوى بمدينة غزة.

وقالت الكتائب في بيانها العسكري اليوم: إن "جريمة الاغتيال من تدبير وتنفيذ العدو الصهيوني، والعدو هو من يتحمل تبعات ومسؤولية الجريمة".

وأكدت أن الاحتلال سيدفع ثمن جريمة اغتيال مازن فقهاء بما يكافئ حجمها، مشددة أن من يلعب بالنار سيُحرق بها.

وأضاف المدهون في تصريحات اليوم: "قرأت في بيانها أن اغتيال الفقهاء لن يوقف مسيرتها، وجريمة الاغتيال ستحفز على ابتكار أساليب جديدة لردع المحتل في التفكير من تكرار مثل هذه الجريمة".

وأوضح أن بيان القسام على مستوى ردة فعل الجريمة يحمل في طياته غموضًا بناءً، ويؤكد نواياه على الرد كيف ومتى وبأي آلية، تاركة ذلك للأيام المقبلة.

من جهته وصف الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة بيان القسام قائلًا: "القسام في بيانه ورده على هذه الجريمة الجبانة وضع النقاط على الحروف، ووجَّه أصابع الاتهام على المخابرات الصهيونية المسؤولة عن هذا الفعل الاحترافي".

وأضاف: "كان البيان يؤكد بالرد على طريقة القسام وليس بالانفعال، وإنا على ثقة بأن القسام إذا وعد سيفي بالوعد، وكما قال القسام من سيلعب بالنار سيحترق".

 

بقلم: 
محرر الشأن الفلسطيني
المصدر: 
وكالات + الدرر الشامية


تعليقات