معارك العاصمة دمشق والرسائل الضمنية

رسائل الفصائل الثورية المستخلصة من عمليات دمشق
  قراءة
property="content:encoded">

شهد صباح أمس الثلاثاء تجدد هجوم الفصائل الثورية، ممثلة بفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام على مواقع النظام السوري داخل العاصمة دمشق، وسيطرت على عدة نقاط هامة.

وأفاد مراسل الدرر الشامية، أن الفصائل استعادت أجزاء واسعة من المدينة الصناعية على الطريق الدولي المار بين حي جوبر وحي القابون، وكذلك معامل الغزل والنسيج، ومعمل كراش ومعمل شمس، وكذلك السيطرة النارية على شارع فارس الخوري وكراجات العباسيين.

وأكد مراسلنا أن خسائر قوات الأسد البشرية في الهجوم الجديد زادت عن 48 عنصرًا، بينهم ضباط، غالبهم يتبعون للحرس الجمهوري وميليشيات عراقية، بالإضافة إلى 8 أسرى، و3 دبابات.

الأهداف

أكد "وائل علوان"، الناطق الرسمي باسم فيلق الرحمن، في تصريحات لشبكة "الدرر الشامية"، أن هدف المعارك الأساسي يتمثل في إيقاف الاقتحامات المتكررة على أحياء القابون وبرزة وتشرين، ولكن بأسلوب هجومي هذه المرة.

وأفاد "أحمد قرة علي"، المتحدث الرسمي باسم حركة أحرار الشام الإسلامية لشبكتنا، أنه بعد خرق النظام السوري للهدنة في حي برزة الدمشقي، ومساعيه المستمرة لاقتحام الحي، وكذلك القابون وتشرين، لجأ الثوار إلى أسلوب الهجوم لإيقاف محاولات قوات الأسد، واستطاعوا فعلاً خلط أوراقه وبعثرة صفوفه من خلال الهجمات الأخيرة على أبواب دمشق.

الرسائل 

أشار "علوان" إلى أن التقدمات التي أحرزها الثوار في دمشق تحمل رسائل واضحة، أنهم غير عاجزين عن الاستمرار بالمعارك والدفاع عن المناطق المحررة والشعب السوري الثائر، في ظل إمعان النظام السوري وروسيا في الحل العسكري.

وأضاف "علوان" في حديثه: "إذا كان المجتمع الدولي جاد في إيقاف العنف في سوريا، فعليه الضغط على النظام السوري وروسيا، من أجل إيجاد وقف إطلاق نار حقيقي، ويلزم روسيا بذلك لكي تكف عن الجرائم في سوريا، والتحول إلى انتقال حقيقي للسلطة يضمن سوريا الحرة والمستقلة والواحدة والديمقراطية، التي لا مكان فيها لبشار الأسد أو أعوانه من المخابرات الذين شاركوا في التنكيل والإجرام".

وحول الرسائل الموجهة من قبل الثوار عن طريق معارك دمشق قال "قرة علي"، أهم الرسائل التي تضمنتها المعارك أن الثورة السورية لديها القدرة والقوة على ضرب النظام في أقوى معاقله وفي العاصمة تحديداً، خاصة أنها تزامنت مع الذكرى السادسة للثورة السورية.
وأضاف: "المعارك فيها رسائل واضحة للروس، أن رهانهم على قدرتهم على إنهاء الثورة خاسر، وكذلك خسران رهان النظام السوري على السيطرة على الغوطة الشرقية وتهجير أهلها، وأنه يجب وضع حد لمسلسل التهجير والتغيير الديمغرافي حول العاصمة دمشق".

وأشار "قرة علي" أنه في ظل عدم جدية المجتمع الدولي في إيجاد حلول عادلة ومنصفة تعيد الحقوق للشعب السوري، وتكف يد النظام المجرم عن قتل المدنيين وتهجيرهم، وأمام المساعي الأخيرة لتقديم حلول هزيلة مستندة إلى بعض الانتكاسات العسكرية التي أصابت الثورة السورية، كان لا بد من التأكيد مرة جديدة على أن الثوار قادرون على قلب الموازين، من خلال عودتهم للحل العسكري، الكفيل بالدفع باتجاه تحقيق مطالب الشعب السوري.

وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن حصيلة قتلى قوات الأسد خلال 3 أيام متواصلة من المعارك على أبواب دمشق بلغت 155 قتيلًا بالإضافة إلى 58 أسيرًا، و7 دبابات، وكذلك خسارته لعدد كبير من الضباط كانوا متواجدين داخل غرفة عمليات في المدينة الصناعية.



تعليقات