أحلام التميمي.. هل تتسبب الفدائية الفلسطينية في أزمة دبلوماسية بين الأردن وأمريكا؟

أحلام التميمي.. هل تتسبب الفدائية الفلسطينية في أزمة ديبلوماسية بين الأردن وأمريكا؟
  قراءة
property="content:encoded">

لا تزال المملكة الأردنية الهاشمية ثابتة على موقفها الرافض لتسليم الأسيرة الفلسطينية المُحَرَّرة، أحلام التميمي، إلى الولايات المتحدة، فهل تتسبب الفدائية الفلسطينية في أزمة دبلوماسية بين عمَّان وواشنطن؟

وكانت وزارة العدل الأمريكية، أدرجت "التميمي" على قائمة "أخطر الإرهابيين المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)" بتهمة المشاركة في هجوم استهدف مطعم بيتزا في القدس، وأوقع 15 قتيلًا بينهم أمريكيون عام 2001.

واعتُقلت الأسيرة المُحَرَّرة "التميمي" من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد شهر من الهجوم الذي يعد الأكثر فتكًا في الانتفاضة الثانية، وحكمت عليه المحكمة العسكرية في "تل أبيب" بالسجن مدى الحياة، وأفرج عنها في صفقة "شاليط".

أزمة دبلوماسية

<a href=" src="http://www3.0zz0.com/2017/03/19/23/336927877.jpg" style="width: 600px; height: 350px;" />

موقع "المونيتور" الأمريكي سلَّط الضوء على إصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في مطالبة الأردن بتسليم الأسيرة "التميمي"؛ وذلك لإثبات أن الإدارة الجديدة التي تحكم الولايات المتحدة تحارب "الإرهاب" بكافة أشكاله، ولن تتوانى في القضاء على جذوره.

ورأى الموقع أن طلب تسليم "التميمي" محرج للغاية بالنسبة إلى الأردن التي تمر بضائقة مالية تهدِّد حكم استمرار الملك عبدالله الثاني، والذي يعد أول زعيم عربي زار الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب.

وكان "ترامب" اجتمع بالملك عبدالله في البيت الأبيض -3 فبراير 2017- حيث ناقش الطرفان القضية السورية وإقامة المناطق الآمنة ومعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل، وسبل إعادة المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية.

ومنذ إطلاق سراحها و"التميمي" موجودة في الأردن، وكانت أشهر سجين من بين جميع السجناء الذين أفرج عنهم مؤخرًا، ولَقَّبها رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل بالبطلة الشقيقة، وعملت منذ الإفراج عنها في الأردن كمقدمة برنامج تلفزيوني على قناة "القدس".

فخ كبير

وأضاف "المونيتور" في تقريره: إن "الحكومة الأمريكية تحت قيادة (ترامب) تريد أن تثبت أنها تحارب الإرهاب -لذلك تطالب بتسليم (التميمي)- في أيّ مكان في العالم، ما يعني أن الملك عبدالله الآن في فخ كبير يصعب الخروج منه".

وأكد الموقع أن الطلب الأمريكي غير المتوقع فاجأ الجميع، بما في ذلك حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية وإلى حد كبير الجانب الإسرائيلي، لافتةً إلى أن "تل أبيب" لم تنسق مع واشنطن في هذا الشأن.

وتعتبر الفتاة ذات الأصول الفلسطينية المولودة بمدينة الزرقاء الأردنية، أول امرأة تنضم لكتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" وذلك بعد أن عادت بمحض إرادتها للضفة الغربية مع أهلها بدأت نشاطها السياسي بالعمل في الصحافة.

وبدأت "أحلام" مهمّتها في كتائب "القسام" باختيار وتحديد أماكن لتنفيذ العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث كان القيادي بالحركة عبدالله البرغوثي يخطط لكيفية تنفيذ العمليات التي تختار أماكنها "التميمي"؛ ردًّا على كل عملية اغتيال تقوم بها إسرائيل.

القانون يمنع

<a href=" src="http://www3.0zz0.com/2017/03/19/23/265396396.jpg" style="width: 622px; height: 350px;" />

حكمت الرواشدة، محامي الدفاع عن التميمي، قال: إن "المحاكم الأردنية لا يمكنها تسليم مواطنة أردنية لأية جهة كانت؛ لأن القانون الأردني يحظر ترحيل مواطنين أردنيين إلى أية دولةٍ كانت، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية"، بحسب موقع "الخليج أونلاين".

ولفت "الرواشدة" إلى أن "محكمة جزاء عمَّان صدَّقت بالفعل على قرار عدم تسليم التميمي، ليتم تحويل القضية إلى محكمة الاستئناف التي صدَّقت بدورها على القرار ذاته، والآن تم تحويل القضية إلى محكمة التمييز كأعلى محكمة، والقضية الآن منظورة أمام محكمة التمييز العليا".

وفي هذا الصدد، أكد النائب الأردني ونقيب المحامين السابق، صالح العرموطي، أن مطلب الولايات المتحدة "غير قانوني وغير دستوري"؛ لأنه لم يُعْرَض على مجلس النواب، وأنه يتعارض مع الشرعية الدولية، التي كفلت للشعوب حق الدفاع عن نفسها.

وأضاف "العرموطي": أنه "لا توجد اتفاقية تبادل سجناء أو مطلوبين بين أمريكا والأردن، ومن ثَمَّ وبالنظر إلى قضايا سابقة طالبت من خلالها واشنطن الأردن بتسليم مطلوبين فإن الأردن رفض ذلك، وعليه فإنني أعتقد أن الأردن لن يسلم التميمي إلى أمريكا مطلقًا".

إنجاز الأسرى 

ومنذ إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني في صفقة شاليط، تسعى "حماس" للحفاظ على الإنجاز؛ حيث أصبح الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لافتة شكر للحركة التي يلوح بها أنصار الحركة في كل حدث وكل تجمُّع تذكاري في غزة.

ومنذ انتخابه، وضع يحيى السنوار قضية الأسرى كأولوية قصوى للحركة؛ لذا فإن تسليم "التميمي" خط أحمر، في الوقت الذي ترفض فيه القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية هذا المطلب الأمريكي، معتبرةً أنها قامت بما يمليه عليها واجبها الوطني والقومي في مواجهة الاحتلال.

يُذكر أن حقوقيين حذروا السلطات الأردنية من أن "الخطوة الأمريكية الجديدة قد تفتح الباب مجددًا أمام مطالبات أخرى لأسرى محررين في صفقة وفاء الأحرار، أو أن يتم استهدافهم بين لحظةٍ وأخرى".

بقلم: 
محرر الشأن الأردني
المصدر: 
الدرر الشامية + وكالات

تعليقات