3 عمائم لبنانية تواجه مخططات إيران في المنطقة.. فما الدوافع التي تُحرِّكهم؟

3 عمائم لبنانية تواجِّه مخططات إيران في المنطقة.. ما الدافع التي تحركهم؟
  قراءة
property="content:encoded">

لا تعرف السياسة التضحية، ولا يقبل الممارسون لها فكرة خسارة مكاسب خاصة في مقابل تغليب مصالح غيرهم حتى لو كان هؤلاء من نفس طائفتهم الدينية.

من هذا المنطلق يقف عدد من رجال الشيعة في لبنان والدول العربية، حائط صد ضد الهيمنة التي تسعى إيران لفرضها في الوطن العربي، ولمواجهة المخططات التي تريد تنفيذها في المنطقة.

ولا يعبأ هؤلاء بالتصريحات المستمرة لرجال الدين الإيرانيين، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، حول قوة إيران، وقدرتها على مد نفوذها داخل العواصم العربية، ويحاربون بقوة هذا المد؛ لأنه سيجردهم من الكثير من المكاسب.

صراع مصالح

يدرك المراقب للمشهد الحالي في المنطقة أن الشيعة في الدول العربية ومراجعهم لا يَتَّحِدون خلف مخططات إيران، بل يرون أنها تسعى لتجريدهم من مكاسبهم التي حققوها على الأرض بتأسيس قواعد شعبية لهم تمنحم زخمًا وثقلًا سياسيًّا كبيرًا.

النموذج اللبناني يعد الأبرز في المنطقة باعتبار أن هذا البلد الصغير يوجد فيه أقوى تنظيم شيعي مسلح "حزب الله" الذي يعتبره البعض الذراع العسكرية لطهران والذي يحارب عنها بالوكالة كما في سوريا والعراق واليمن إلى جانب جماعات أخرى مسلحة.

وبالنظر إلى هذه المعطيات يدرك المراقب أن الشيعة في الدول العربية منقسمون على أنفسهم ما بين مؤيد لإيران ومخططاتها وما بين معارض ومحارب لها للحفاظ على مكاسبه السياسية في البلد التي يعيش بها.

"الدرر الشامية" تسلط الضوء على أبرز 3 عمائم شيعية في لبنان تتصدى لمخططات إيران بالمنطقة:

1 - صبحي الطفيلي

<a href=" src="http://www7.0zz0.com/2017/03/12/03/115056967.jpg" style="height: 350px; width: 600px;" />

المعمم الشيعي صبحي الطفيلي، والذي يأتي على رأس القائمة، أول أمين عامّ لحزب الله اللبناني، والمعروف بمواقفه الواضحة والرافضة لتحركات إيران في لبنان والمنطقة والمناهضة لتدخُّل الحزب في الحرب السورية.

ويهاجم "الطفيلي" دائمًا الأمين العامّ الحالي لحزب الله، حسن نصر الله، مؤكدًا أنه يستغلّ حاجة وفقر أبناء الطائفة الشيعية من أجل تجنيدهم وإرسالهم للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد في سوريا، بهدف تنفيذ مخططات إيران التوسعية على حساب أبناء الشيعة.

وانتخب "الطفيلي" المولود في لبنان عام 1948 أول أمين عامّ لحزب الله في عام 1989 تتويجًا لعمل سياسي وديني طويل وسط الشيعة في الجنوب اللبناني، ثم تسلم قيادة الحزب منه عبر انتخابات مباشرة المعمم عباس الموسوي عام 1991.

بعد وفاة "الموسوي" بدأ التباين بين القيادة الجديدة لحزب الله و"الطفيلي"، الذي كان له العديد من الملاحظات خاصة على العمل السياسي للحزب، وعلى اتفاقية التفاهم بعد حرب نيسان (عناقيد الغضب) 1996، كما كان له اعتراض على "شخصنة" الحزب وربط الأمور كلها بشخص واحد والابتعاد عن منطق الشورى.

2 - علي الأمين

<a href=" src="http://www7.0zz0.com/2017/03/12/03/755614609.jpg" style="height: 350px; width: 600px;" />

ويعد المرجع الشيعي اللبناني، علي الأمين، من أهم الرموز الشيعية العربية الرافضة للتدخلات الإيرانية في الدول العربية، بالإضافة إلى رفضه لنظرية "ولاية الفقيه" التي يحكم على أساسها رجالُ الدين الإيرانيون، الشيعة في إيران.

وحول هذا الشأن، قال "الأمين": إن "مسألة ولاية الفقيه، لم يكن لها علاقة بالسياسة، ولا نرى أنها عابرة للحدود، ويجب أن تبقى محدودة في إيران»، مؤكدًا أن "روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان".

وأضاف "الأمين": نرفض الارتباط بالرؤية الإيرانية، ومن مصلحة حزب الله أن يخرج من المستنقع السوري، فإيران لم تختطف الشيعة العرب إنما هناك أحزاب مرتبطة بطهران".

وعلي الأمين، هو مرجع شيعي لبناني، ولد في بلدة قلاوية العاملية، عام 1952، ويعمل مدرسًا لمادة أصول الفقه وبحث الخارج، كما أنه داعية تعايش بين الطوائف اللبنانية، ومُقرِّب لوجهات النظر بين أتباع الديانات.

3 - علي الحسيني

<a href=" src="http://www7.0zz0.com/2017/03/12/03/551074529.jpg" style="width: 600px; height: 350px;" />

المعمم علي الحسيني، هو واحد من أهم رجال المذهب الشيعي، الذين يقفون ضد التدخلات الإيرانية في الوطن العربي، ويحذر شيعة العرب من الانقياد وراء المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

ودومًا ما يخاطب شيعتي العراق ولبنان، قائلًا لهم: إن "إيران تحتل دمشق، وبغداد، وصنعاء، ويقوم الجنرال قاسم سليماني بشرب القهوة في تلك العواصم العربية غير آبِهٍ بمن حوله"، مؤكدًا: أن "إيران تتغلغل في الدول العربية وتحتلها بينما تنعم عاصمتها طهران بالأمن والاستقرار".

ويدعو "الحسيني" جميع المسلمين العرب من السنّة والشيعة، إلى التوحد في وجه تمدد "ولاية الفقيه"، ومن أبرز أقواله: "في سوريا نجد حسن نصر اللات، عميل قاسم سليماني، يدخل إلى بيوت السنّة، ويقتل أطفالهم ويعتدي عليهم، وفي اليمن نجد الحوثيين، عملاء إيران، يحتلون اليمن، وينوون احتلال الحرمين الشريفين".

وعلي الحسيني، هو الأمين العامّ الحالي للمجلس الإسلامي العربي في لبنان، وهو باحث إسلامي سياسي في المذاهب الشيعية، لديه أكثر من 70 كتابًا ويتميز بمواقفه الفكرية والسياسية الوحدوية الرافضة لمنطق الفتنة ودُعاتها.

بقلم: 
محرر الشأن اللبناني
المصدر: 
الدرر الشامية

تعليقات