تركيا تعترض على سياسة الولايات المتحدة وتهدّد بقصف منبج

تركيا تعترض على سياسة الولايات المتحدة وتهدّد بقصف منبج
  قراءة
الدرر الشامية:

انتقدت تركيا مجدَّدًا، أمس الخميس، السياسة الأمريكية تجاه دعمها لوحدات حماية الشعب الكردية YPG رافضة مشاركتها في معركة السيطرة على الرقة، معقل تنظيم الدولة شمال شرق سوريا، وذلك بعد يوم واحد من انتهاء اجتماع عسكري تركي روسي أمريكي في أنطاليا التركية عُقد لبحث ملف الحرب على تنظيم الدولة والموقف من YPG في الشمال السوري.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وفي موقف حازم من دعم الولايات المتحدة لاستمرار وجود الميليشيا الكردية في منبج توعّد بإخراجها بالقوة، وقال في تصريح له أمس: "إن هدفنا بعد الباب هو مدينة منبج، صرّحنا سابقًا أننا سنضرب YPG في حال وجدنا عناصره فيها عندما نصل إليها".

ويأتي تصريح جاويش أوغلو بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة أن تواجد قواتها في منبج هو لمنع حدوث تصادم، في إشارة منه إلى قوات "درع الفرات" التي تحاول التقدم نحو المدينة، داعيًا إلى التركيز على محاربة تنظيم الدولة.

وقال جاويش أوغلو: "إن تطهير المنطقة من عناصر YPG الإرهابي أمر بغاية الأهمية بالنسبة لنا، ولن نسمح للتنظيم بتحقيق أحلامه بإقامة "كانتونات" في المنطقة".

تحركات تركية

يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، العاصمة الروسية موسكو؛ حيث يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويبحث معه ملفات اقتصادية بالإضافة للملف السوري.

وتوجّه إلى موسكو أيضًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي سيبحث مع بوتين ملف الوجود العسكري اﻹيراني في سوريا.

وتتخذ موسكو موقفًا من YPG مقاربًا للموقف الأمريكي، وتقدّم لها الدعم العسكري والسياسي، وتطالب باعتبارها مكونًا أساسيًّا في المعارضة السورية.

ومن المقرّر أن يبحث أردوغان مع بوتين ملف منبج والمطالب التركية بإخراج YPG منها ومعركة الرقة، باﻹضافة لمطالبة روسيا بالضغط على نظام اﻷسد للقبول بالانتقال السياسي.

تزايد الدعم اﻷمريكي لـYPG

قال الجيش الأمريكي أمس الخميس: إن خطواته في سوريا تهدف لمنع احتدام الأزمة بين تركيا والمقاتلين الأكراد، من جهتها قالت تركيا: إنها جاهزة للتعاون مع دول التحالف لتطهير سوريا من التنظيمات الإرهابية، لكن بشرط قائم بشأن عدم مشاركة أيّ تنظيم إرهابي في إشارة للميليشيات الكردية.

وقال وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو: إن وجهات النظر التركية واضحة بشأن عملية الرقة وطرحتها في عهد أوباما وتقول: لا يمكن المشاركة في عملية عسكرية تشارك فيها تنظيمات إرهابية، وYPG تريد الذهاب لمدينة الرقة لتوسع سيطرتها ونفوذها وليس بهدف تطهير المدينة من تنظيم الدولة.

من جهته قال متحدث الرئاسة التركية نعمان قورتولموش: "إن هناك من يدعو لمراعاة موقف تركيا، وفي المقابل هناك جهود لمواصلة العمليات عن طريق تنظيم YPG الإرهابي، ونرى اليوم مواقف مختلفة داخل الإدارة الأمريكية تجاهه من خلال التصريحات الصادرة".

وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت أمس عزمها عقد اجتماع وزاري للدول الـ68 التي تشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، في الثاني والعشرين من آذار/مارس الجاري، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب) عن عسكريين أمريكيين قولهم: إن ميليشيات "سوريا الديمقراطية" هي الوحيدة التي تستطيع السيطرة على الرقة سريعًا.












تعليقات