أم مع أطفالها معتقلة في سجون الأسد: توسلت إلى الحراس أن يقتلوني

أم مع أطفالها معتقلة في سجون الأسد: توسلت الحراس أن يقتلونني
  قراءة
property="content:encoded">

نشرت صحيفة تلغراف اللندنية شهادة إحدى سجينات نظام الأسد التي قضت مدة ثلاث سنوات رهن الاعتقال في أقبية السجون المشهورة بشدة تعذيبها وإذلالها للسجناء ممن يقضون سنوات طويلة دون محاكمات.

وقالت الصحيفة: إن رشا شربتجي وأطفالها الخمسة استنشقوا هواءً نقيًّا بعد ثلاث سنوات من الاعتقال داخل زنزانة للأم تحت الأرض في أحد أعتى سجون بشار الأسد؛ حيث كانت رشا فاقدة لأيّ أمل في استنشاق الهواء النقي مرة أخرى.

وتحدثت "رشا شربتجي" في اتصال هاتفي مع التلغراف عن وحشية سجون النظام، وكيف أن معظم السجناء لا يقال لهم ما تهمتهم، وأضافت: "في بعض الأحيان كان التعذيب النفسي سيئًا للغاية توسلت إلى الحراس لإنهاء حياتي."
وقالت التلغراف: إنه تم الإفراج عنها في صفقة نادرة بين النظام السوري مع الفصائل الثورية، الأسبوع الماضي، إلى جانب أكثر من 100 من النساء والأطفال الآخرين.
وتسرد الصحيفة قصة اعتقال السيدة شربتجي، من ضواحي دمشق داريا، فقد تم اعتقالها في 22 مايو 2014، عندما ذهبت إلى مركز الهجرة والجوازات للحصول على جواز سفر.
وقالت السيدة ذات الـ34 عامًا: إنها كانت حاملًا في شهرها السابع بتوأم في ذلك الوقت، وقد اعتقلت مع أطفالها الثلاثة: محمد ذو الثماني سنوات، منى، ست سنوات، وبتول، خمس سنوات، للضغط على زوجها أسامة وهو الذي كان معارضًا للنظام، وهو ضابط بارز في الجيش السوري الحر، فأرادوا أن يسلم نفسه، فقد كانوا يعتقدون أن هذه وسيلة جيدة.
اقتادها الأمن هي وأطفالها إلى سجن المزة سيئ السمعة في دمشق، وهو السجن الذي تم إغلاقه من قِبل بشار الأسد عندما تولى السلطة من والده حافظ في عام 2000، ولكن أعيد فتحه مرة أخرى عندما اندلعت الثورة في سوريا.
بقي الأطفال معها في زنزانة صغيرة من دون أيّ ضوء، ووصفت السيدة حال السجن المزرية والطعام القذر الممتلئ بالحشرات وغير الكافي حتى لشخص واحد وقالت: "أكل الأطفال فقط ما يبقيهم على قيد الحياة، أما هي فلا تستطيع الأكل من شدة الإجهاد، وفي الشتاء كان الجو باردًا جدًّا بالنسبة للأطفال، وفي نهاية المطاف اقتادوهم بعيدًا إلى دارٍ للأيتام".
وتروي الصحيفة أن السجينة قد أُجبرت على إجراء عملية قيصرية في المستشفى العسكري المعروف باسم مستشفى 601.
وقالت السيدة شربتجي: لم أصب جسديًّا في السجن، أو في مستشفى 601، لكني تعرضت لتعذيب نفسي مستمر، فقد هددوني برمي التوأم، صفا ومروة، من النافذة إذا لم أعترف بمكان زوجي أسامة ولم يعطوني ملابس للأطفال بعد ولادتهم وغطيتهم بالخرق".

وأفادت شربتجي بأنها رأت السجينات يُضربن بالأسلاك، وأن حراس السجن سكبوا الماء الساخن على أجساد المساجين وبعدها مباشرة وضع الماء البارد المثلج على النساء كشكلٍ من أشكال التعذيب، وذكرت أنها شاهدت رجلًا يُعَذَّب بالكهرباء حتى الموت، وقد تعرض للضرب أطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات وكانوا يقفون على الجدار غير قادرين على التقاط أنفاسهم.
وأضافت الصحيفة: أنه غالبًا ما يتم تعذيب السجناء قبل أن يتم إعدامهم داخل سجن صيدنايا، وفقًا لمنظمة العفو الدولية، وقد اختفى عشرات الآلاف من الأشخاص في سجون النظام سيئة السمعة في سوريا، أغلبهم لم تتم محاكمتهم.

ويعتقد أن ما يصل إلى 8500 من النساء، بما في ذلك 300 فتاة دون سن الـ16، محتجزون حاليًّا في سجون النظام، واتهم تقرير صدر الأسبوع الماضي من قِبل منظمة العفو الدولية النظام السوري بتنفيذ، بما يقرب من 13000 شخص، حكم الشنق الجماعي والتعذيب لـ30000 سجين بين 2011/2015 في سجن صيدنايا العسكري بالقرب من دمشق.

 

بقلم: 
جوسي إنسور
المصدر: 
التلغراف / ترجمة: الدرر الشامية

تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات