ما الذي تريده مصر من الأردن؟

ما الذي تريده مصر من الأردن؟
  قراءة
property="content:encoded">

بعيدًا عن مضمون المؤتمر الصحفي الذي تحدَّث فيه كلٌّ من وزير خارجيتنا أيمن الصفدي ونظيره المصري سامح شكري، أو عن البيان الذي صدر من الديوان الملكي بخصوص لقاء الوزير المصري مع الملك، يبدو أن هناك رسالة مصرية للأردن لم تتناولها البيانات التي أشرت إليها.

في البداية قيل إن الوزير المصري يريد نقل رسالة للملك من السيسي، تتعلق برغبة مصرية لدعوة "دمشق الأسد" إلى حضور القمة العربية المقبلة التي ستُعقد في عمان.

طبعًا الأردن ليس صاحب الشأن في ذلك، فهذا من صلاحيات مجلس الجامعة العربية، لكن على ما يبدو أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يرغب في أن يلعب الأردن دورًا في إقناع الرياض بهذه الخطوة.

هناك ملف هام آخر، قد يكون محور الرسالة المصرية إلى عمَّان، يتعلق بالملف الفلسطيني، وتحديدًا بعد الانفتاح المصري على حركة حماس، وما جرى من قصف على غزة، وغيرها من تطورات محتملة في الضفة إذا ما تقرَّر نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة.

مرة أخرى، الكلام السابق الذي ذكرته في الفلسطيني يبقى تحت عنوان العموميات، فأين يمكن أن تكون الرسالة المكثفة، أهو طلب مصري بتشديد الخناق على محمود عباس من أجل خلعه أو ترويضه للقبول بشروط القاهرة في هندسة المشهد السياسي الفلسطيني.

كما أنني لا أشك في أن المملكة العربية السعودية متواجدة في رسالة الوزير المصري، فالوزير شكري أجاب أحد الصحفيين بأن العلاقة مع السعودية مباشرة، لكن الحقيقة غير ذلك، والأردن قد يلعب دور الوسيط في الرسائل، وقد يكون جسرًا لكل ذلك.

علينا أن نكون حذرين في التعامل مع الأشقاء في مصر، فرغم حميمية الموقف الملكي من السيسي، إلا أنه يجب أن ندرك عشوائية السياسة الخارجية المصرية، فالقاهرة مهمة لنا، والعلاقة معها ليست محلَّ نقاش؛ لكن بتريُّث وهدوء وأناة.

بقلم: 
عمر عياصرة
المصدر: 
السبيل الأردنية

تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات