هل قررت الأردن الانخراط بشكل مباشر في القضية السورية؟

هل قررت الأدرن الانخراط بشكل مباشر في الأزمة السورية؟
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت تقارير إعلامية، أن الأردن ستشارك في محادثات أستانة، إلى جانب كل من روسيا وتركيا وإيران، لبحث مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، وهو ما فسَّره مراقبون بأن عمان قرَّرت أن تنخرط بشكل مباشر في القضية السورية.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن مصدر مطلع قوله، إن "الأردن ستشارك في الجلسة الأولى مع الدول المشاركة في المحادثات".
ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن روسيا وإيران وتركيا في العاصمة الكازاخستانية اليوم الاثنين، لبحث آليات الرقابة على وقف إطلاق النار في سوريا، ومخرجات اجتماع أستانة الأخير.
وذكرت وزارة الخارجية في كازاخستان، الخميس الماضي، أن ممثلي روسيا وإيران وتركيا، سيبحثون في أستانة تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا.
من جهتها أكدت وزارة الدفاع الروسية أن خبراء من الدول الثلاث المعنية والأمم المتحدة، سیشارکون في أول لقاء لمجموعة العملیات المشترکة، التي أنشئت وفق قرارات اجتماع أستانة الذي عقد في 23 و24 من الشهر الماضي.
ويهدف اللقاء إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتوقف عن الخروقات، إضافة إلى حل المسائل المتعلقة بإیصال المساعدات الإنسانیة، والتركيز على "الفصل بين فصائل الثورة السورية وجبهة فتح الشام"، بحسب وزارة الدفاع الروسية.
يشار إلى أن جولة أستانة الأولى من مفاوضات السوريين، التي عقدت مؤخرًا برعاية الدول الثلاث، قد أفضت إلى إنشاء آلية "ثلاثية" لمراقبة وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

الأردن والانخراط في القضية السورية

تأتي مشاركة الأردن في اجتماعات أستانة بعد يومين من قصف المقاتلات الأردنية بشكل منفصل عن التحالف الدولي مواقعَ تابعة لتنظيم الدولة في منطقة تل أصفر في ريف السويداء بالجنوب السوري المتاخم للحدود الشمالية للمملكة.
وتزامنت الغارات مع ختام زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأولى إلى أميركا بعد تنصيب الرئيس دونالد ترامب، التي سبقتها زيارته إلى روسيا، التقى خلالها الرئيس فلاديمير بوتين، وأكد خلالهما لرئيسي البلدين مضي بلاده في محاربة الإرهاب، من منطلق المصلحة الوطنية والمصلحة الإقليمية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للقضية السورية، وهو دور يُبقي المملكة داخل معادلة الصراع.
وفي هذا الصدد يقول اللواء المتقاعد محمد فلاح العبادي في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن "الغارات بعثت رسالة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة أننا لا نكتفي بمكافحة الإرهاب، بل محاربته أيضًا، كما أنها تحمل رسالة للروس مفادها أن للأردن دورًا محوريًّا في الجبهة السورية الجنوبية".
إضافة إلى ذلك، جاءت الغارات في وقت تشهد فيه العلاقات العسكرية الأردنية-السورية تطورًا ملحوظًا بات يخرج من قناة التنسيق الروسية باتجاه التنسيق المباشر، الذي يرجح خبراء عسكريون أنه كان حاضرًا في الغارات الأخيرة.
وأكد، في الوقت ذاته، أنها تأتي كمقدمة لدور أكبر ستؤديه القوات الأردنية في الجنوب السوري، بالتنسيق مع الجانب الروسي، الذي تجمعه تفاهمات مع الأردن حول ضبط الجبهة الجنوبية.
ومن جانبه أكد اللواء الركن المتقاعد محمود أرديسات، أن الأردن معنيّة اليوم أكثر من أي وقت مضى بوجود قوى مسؤولة على الجانب السوري، بحيث تكون قادرة على ضبط الحدود بما يقلل العبء عن القوات الأردنية.

الأردن والمناطق الآمنة في سوريا

ألمحت صحيفة "ناشيونال إنتيريست" الأمريكية في تقرير لها أمس إلى وجود دور أردني في إدارة المناطق الآمنة في سوريا، التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، بهدف توطين النازحين فيها، لتخفيف العبء عن الدول التي تستضيفهم.
وقالت الصحيفة "يوجد ملايين النازحين السوريين في دول الجوار السوري، خاصة تركيا ولبنان والأردن، ومن ثم فإن أماكن إقامة مثل هذه المناطق ستكون حتمًا على تخوم تلك الحدود التي تربط سوريا بدول الجوار"، متسائلةً: "من سيدير تلك المناطق الآمنة؟".
وتابعت الصحيفة: "تبدو تركيا والأردن الأقرب لإدارة مثل هذه المناطق، ولكن هذا لا يعني استثناء أطراف أخرى من إدارتها، مثل روسيا، أو حتى الأمم المتحدة لتوفير الأمن".
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ناقش يوم الجمعة الماضي، مع العاهل الأردني إمكانية إقامة مناطق آمنة في سوريا، نظرًا لأهمية الدور الأردني في سوريا.











تعليقات