معين المرعبي.. "إرهابي" ترأس وزارة النازحين السوريين في لبنان (بروفايل)

معين المرعبي.. "إرهابي" ترأس وزارة النازحين السوريين في لبنان (بروفايل)
  قراءة
property="content:encoded">

استحدثت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة سعد الحريري، وزارة تهتم بشؤون اللاجئين السوريين، ويتولى رئاستها عضو "تيار المستقبل" البارز، معين المرعبي.

ويستضيف لبنان أكثر من مليونَيْ نازح سوري، فرُّوا من الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 سنوات في بلادهم، بحسب إحصاءات غير رسمية، فيما تقدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان عدد النازحين المسلحين لديها بمليون و17 ألفًا و433 لاجئًا.

وضيّقت السلطات اللبنانية الخناق على اللاجئين السوريين في الفترة الأخيرة بشنّ حملات اعتقالات يومية بحقهم ومداهمات لمخيماتهم بزعم دخولهم الأراضي اللبنانية خلسة وعدم حيازتهم لأوراق ثبوتية وانتماء بعضهم لتنظيمات مسلحة تزعزع استقرار البلد.

وكانت دراسة أعدتها الأمم المتحدة أظهرت أن 70 بالمائة من اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، وأن اللاجئين ما زالوا تحت تأثير ما سمتها الصدمات الخارجية، ويعتمدون بصورة رئيسية على المساعدات الإنسانية.

من هو معين المرعبي؟

معين محمد طارق المرعبي من مواليد البرج - عكار 1959م، ومن الناشطين في "تيار المستقبل"، تخرَّج من مدرسة الفرير في طرابلس عام 1977، ونال شهادة الهندسة في الهندسة المدنية من كلية الهندسة والعمارة في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1982.

يعد "المرعبي" أحد أبرز أعضاء تيار "المستقبل" اللبناني وساهم في العمل التطوعي في كثير من المؤسسات الإنسانية، وشارك في معظم حملات رئيس وزراء لبنان السابق، رفيق الحريري، لإزالة الدمار عن مدينتَيْ بيروت وطرابلس الذي خلفه الاجتياح الإسرائيلي 1982.

و"المرعبي" أحد أبرز الرافضين لسياسة "حزب الله" والمناهضين للمشروع الإيراني في لبنان، إذ قال في فبراير الماضي: "على الرغم من محاولات إيران الحثيثة والعلنية لتغيير هوية لبنان، إلا أنها لن تتمكن من ذلك، فعروبة لبنان بدت عصية عليها بفضل الدعم العربي بقيادة السعودية".

ويتهم نظام بشار الأسد الوزير اللبناني الجديد معين المرعبي، بأنه "إرهابي" متورط في تهريب السلاح إلى فصائل المقاومة السورية منذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011.

مهمة صعبة

ومن المتوقع أن تكون مهمة "المرعبي" صعبة في حكومة تضمّ موالين للنظام السوري، وآخرين تعد خطاباتهم عنصرية ضد اللاجئين السوريين، والتي كان أبرزها اتهام وزير البيئة محمد المشنوق اللاجئين بالمسؤولية عن "تدهور نوعية الهواء" في لبنان.

وتشهد لبنان بشكلٍ متكررٍ حملات منظمة من قِبل تيارات حزبية ودينية تنادي بطرد السوريين، والتضييق عليهم، حيث تقف في وجهها حملات مُناهِضة للعنصرية تطالب بإيقاف هذا الخطاب والسعي وراء إدماج اللاجئين في المجتمع الجديد.

وكان الرئيس اللبناني الجديد، ميشال عون، قال في أول تصريحاته بعد استلام المنصب، في نوفمبر الماضي: إننا "سنعالج مشكلة النازحين السوريين، من خلال التعاون مع الدول المعنية والتنسيق مع الأمم المتحدة".

بقلم: 
محرر الشأن اللبناني
المصدر: 
الدرر الشامية


تعليقات