دراسة ترصد خسائر الميليشيات المدعومة إيرانيًّا في حلب خلال 6 أشهر ماضية

دراسة ترصد خسائر الميليشيات المدعومة إيرانيًّا في حلب خلال 6 أشهر ماضية
  قراءة
الدرر الشامية
property="content:encoded">

أولًا: قواعد الحرس الثوري وحزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية في حلب

تعتمد إيران في عملياتها الهادفة للسيطرة على مدينة حلب بشكل أساسي على ميليشيا حزب الله اللبناني، وحركة النجباء العراقية التابعة للحشد الشعبي، وبدرجة أقل على لواء الباقر العراقي، ولواء الفاطميون الأفغاني، وهذه لمحة عن أهم القواعد لتلك الميليشيات في حلب:

1- جبل عزان  والوضيحي والحاضر بريف حلب الجنوبي: وتضم بالدرجة الأولى عناصر من حركة النجباء العراقية ومجموعات نخبة من حزب الله، ولواء مازندران الإيراني، ويدعمهم عناصر من ميليشيات الأسد يتم استخدامهم بالأموراللوجستية، ويشرف على تلك الميليشيات المختلفة ضباط الحرس الثوري الإيراني، وتعتبر هذه القاعدة من أهم وأكبر القواعد الإيرانية في حلب.

2- معامل الدفاع في السفيرة: تضم ميليشيات من حركة النجباء، وحزب الله اللبناني، ولواء مازندران الإيراني، وميليشيات الأسد، ويشرف عليهم ضباط الحرس الثوري الإيراني.

3- الأكاديمية العسكرية في مدخل حلب الغربي: وتعتبر من أكبر معاقل حركة النجباء العراقية، ويتواجد فيها مجموعات قليلة جدًّا من قوات النخبة لحزب الله، ويتم الاعتماد على مجموعات من ميليشيات الأسد تقوم بمهام الحراسة والعمل اللوجستي.

4- حي الحمدانية: يتواجد فيه مقرات لحزب الله اللبناني. 

5- نبل والزهراء: يتمركز فيها مجموعات نخبوية من ميليشيات حزب الله، وتعمل على تطويع وتدريب ميليشيات محلية من سكان بلدتي نبل والزهراء.

6- بلدة عزيزة جنوب حلب: يتواجد فيها مقرات للواء الباقر التابع للحشد الشعبي العراقي وبعض المجموعات من حركة النجباء العراقية.

7- المنطقة الصناعية ومنطقة الشيخ نجار: يتمركز لواء الفاطميون الأفغاني.

8- مطار حلب الدولي: يسيطر عليه الحرس الثوري الإيراني وضباط من حزب الله ويحتوي مقرات لحزب الله والحرس.

 

ثانيًا: أبرز المعارك التي شهدت خسائر كبيرة للميليشيات المدعومة إيرانيًّا في حلب

1- معركة خان طومان بريف حلب الجنوبي: خسرت ميليشيات الحرس الثوري الإيراني ولواء مازندران الإيراني ولواء الفاطميون الأفغاني بلدة خان طومان لصالح جيش الفتح في السادس من شهر أيار (مايو) الماضي، وتشير الإحصائيات الإيرانية شبه الرسمية إلى أن لواء مازندران والحرس الثوري ولواء فاطميون خسروا 83 مقاتلًا خلال تلك المعارك.

يُذكر أن هذه المعركة دفعت الحرس الثوري الإيراني لإصدار بيان اعترف فيه ببعض خسائره بعد الغليان في مدينة مازندران الإيرانية.

2- معركة خلصة بريف حلب الجنوبي: دارت المعركة في منتصف شهر حزيران (يونيو)، واستغرقت 4 أيام كاملة لتنتهي بسيطرة جيش الفتح على بلدة خلصة، التي شكلت نقطة تحول مهمة في معارك ريف حلب الجنوبي.

وخسرت حركة النجباء العراقية وحزب الله اللبناني في تلك المعركة التي امتازت بشراستها 90 قتيلًا، 38 عنصرًا منهم تابعون لحزب الله اللبناني، وتم توثيقهم بالأسماء من قِبل جيش الفتح، و52 من حركة النجباء العراقية، و12 عنصرًا أسيرًا من حزب الله اللبناني، كما سجلت  تدمير 20 آلية للطرفين.

وشهدت الأيام الخمسة التالية لسيطرة جيش الفتح على البلدة محاولات مستميتة من قِبل الحرس الثوري الإيراني والنجباء العراقية وحزب الله لاستعادتها لتتكبد تلك القوات مجتمعةً في هذه المحاولات 45 قتيلًا، بالإضافة إلى أسر قيادي ميداني في حزب الله اللبناني.

3- معارك الكليات جنوب غرب حلب: الهجوم بدأ بـ30 تموز (يوليو) عام 2016 وسيطر الفتح على تلة مؤتة وأحد وتلة السيراتيل، وغالبية مشروع 1070 شقة، وبلدة الشرفة، ومدرسة الحكمة وكتيبة الصواريخ ليصبح بعدها على مشارف كلية المدفعية بمنطقة الراموسة، وبعدها سيطر على بلدة العامرية وتلة المحروقات وتلة الجمعيات، ثم كلية المدفعية، في حين سيطرت غرفة عمليات فتح حلب على حي الراموسة ليتم بذلك فك الحصار بشكل جزئي عن أحياء حلب الشرقية دون إيجاد طريق آمن تمامًا، والعمليات استمرت 5 أيام وكلفت حزب الله 75 قتيلًا، والنجباء العراقية 112 قتيلًا ونظام الأسد 230، أكثرهم سقطوا في استهداف مدرسة الحكمة بعدة عربات مفخخة؛ حيث كانت تضم تجمعًا ضخمًا لمقاتلي حركة النجباء العراقية وحزب الله والنظام.

وأعقب ذلك معارك شبه يومية؛ حيث حاولت ميليشيات حركة النجباء العراقية وحزب الله وميليشيات النظام وعلى مدار شهر كامل وبشكل شبه يومي استعادة السيطرة على منطقة الكليات، الأمر الذي كلفها خسائر كبيرة موثقة غالبيتها بالفيديوهات التي بثتها فصائل غرفة عمليات جيش الفتح وفتح حلب؛ حيث قضى أغلب عناصر الميليشيات عن طريق استهدافهم بالصواريخ الموجهة.

وتشير إحصائيات غرفة عمليات جيش الفتح إلى أن الميليشيات المختلفة فقدت خلال ذلك الشهر أكثر من 750 عنصرًا، لينتهي الأمر في الرابع من شهر أيلول (سبتمبر) إلى إخلاء فصائل المقاومة السورية لمواقعها في الكليات وحي الراموسة ويعود الحصار على أحياء حلب الشرقية.

4- معارك المحاولة الثانية لفك الحصار: تجددت محاولات غرفة عمليات جيش الفتح وفتح حلب لفك الحصار عن أحياء حلب الشرقية في الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي؛ حيث شنت هجومًا جديدًا غرب حلب، واستطاعت السيطرة على ضاحية الأسد، وقرية منيان ودخلت حي حلب الجديدة ونفذت فيه عمليات سريعة، وسيطرت بشكل كامل على مشروع 1070.

وتشير الإحصائيات خلال الأربعة أيام الأولى للمعارك بأن حركة النجباء وحزب الله خسروا في ضاحية الأسد وقرية منيان 80 مقاتلًا بينهم 57 من حركة النجباء، وخسروا 55 مقاتلًا خلال استهداف جبهة فتح الشام لمركز قيادة العمليات في حي حلب الجديدة بعربات مفخخة، في حين خسر نظام الأسد 109 مقاتلين خلال تلك المعارك، بالإضافة إلى 11 أسيرًا 7 منهم من حركة النجباء والباقي من حزب الله اللبناني.

وسجلت الإحصائيات خسارة حزب الله اللبناني لمجموعتين جديدتين عددهم 35 مقاتلًا بعد استهدافهم بالصواريخ الموجهة على تلال أحد ومؤتة في محيط مشروع 1070 خلال محاولات استعادة السيطرة، كما خسرت حركة النجباء في تلك الهجمات 10 عناصر.

وتشير التقديرات إلى أن عدد قتلى ضباط الحرس الثوري الإيراني في مختلف تلك المعارك وعلى مدار الستة أشهر الماضية بلغ 70 ضابطًا أبرزهم العميد غلام رضا سمائي أحد مساعدي قاسم سليماني.

ودفعت الخسائر المتواصلة خلال الفترات الماضية اللواء "يحيى رحيم صفوي" مستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون العسكرية، إلى الاعتراف بأن حزب الله اللبناني فقد الآلاف من مقاتليه في سوريا، وأن عدد قتلى الحزب أكثر من القتلى الإيرانيين.

 

ثالثًا: أسماء أبرز قتلى القيادات الميدانية للميليشيات المدعومة إيرانيًّا في حلب خلال 6 أشهر

1- العميد غلام رضا سمائي، وهو قيادي كبير ومخضرم في الحرس الثوري الإيراني ومن المقربين لقاسم سليماني.

2- العميد محمد حسيني رفيع وهو من قيادات الحرس الثوري الإيراني البارزة العاملة في سوريا.

3- العميد أحمد غلامي من قوات الباسيج.

4- العميد حسين خاني من قوات الباسيج.

5- نائب قائد وحدة الرضوان الخاصة في حزب الله اللبناني "حاتم حمادة".

6- العميد "مرتضى عطائي" القائد الأعلى للواء فاطميون الأفغاني.


المراجع : 

  •  صحيفة "جام جم" الصادرة عن الحكومة الإيرانية.
  •  وكالة تسنيم الإيرانية.
  •  شبكة أخبار النبطية التابعة لحزب الله اللبناني.
  • غرفة عمليات جيش الفتح.
  •  غرفة عمليات فتح حلب.
  •  وحدة الرصد في شبكة الدرر الشامية.
المؤلف: 
قسم الدراسات

تعليقات