باحثون شرعيون وقياديون ثوريون يرفضون استهداف جبهة فتح الشام

باحثون شرعيون وقياديون ثوريين يرفضون استهداف جبهة فتح الشام
  قراءة

شهد يوم أمس السبت إعلان وزير الخارجية الأمريكي ونظيره الروسي سيرغي لافروف اتفاقًا ينص على وقف إطلاق النار في سوريا اعتبارًا من مساء يوم الاثنين (يصادف أول أيام عيد الأضحى)، كما ينص الاتفاق على خطوات لوقف تحليق مقاتلات نظام الأسد فوق مناطق فصائل المقاومة السورية، وإنشاء مركز مشترك لاستهداف تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام في حال استمرت الهدنة لمدة أسبوع.
وأثارت هذه الاتفاقية ردود فعل عديدة لدى أوساط الباحثين السياسيين والشرعيين، بالإضافة إلى نشطاء الثورة السورية وقادتها، معتبرين أن هذا الاتفاق سهل الخرق، رافضين في الوقت ذاته استهداف "جبهة فتح الشام" باعتبارها فصيلًا أساسيًّا في قتال نظام الأسد، وفي استهدافها إضعاف للمعسكر المقاوم للنظام.
وردّ الباحث السياسي والشرعي "ماهر علوش" على مطالب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لفصائل المقاومة السورية المتضمنة وقف التعاون مع "فتح الشام"؛ حيث قال في تغريدات له: "جبهة فتح الشام جماعة سورية مُقاتِلة، تدافع عن أبناء الشعب السوري، وقد أكدت ذلك في فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، لا يمكن لفصائل الثورة السورية أن تفك ارتباطها بأبنائها، ولن تسمح بقصفهم واستهدافهم، أو التعامل معهم في إطار التعامل مع داعش".
وصعَّد الباحث الشرعي "أبو بصير الطرطوسي" من لهجته في وجه الاتفاق الأمريكي- الروسي؛ حيث قال في تعليق مقتضب: "قال الكافران اللعينان الأمريكي والروسي: خلوا بيننا وبين فتح الشام، نقتلهم كيفما نشاء، والويل لأهل الشام إن حالوا بيننا وبينهم، ونحن نقول للعلجين الكافرين اللعينين الشريرين: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، أي لا يسلمه للقتل وعدوان المعتدين".
واعتبر "عبدالمنعم زين الدين" الباحث الشرعي والمنسق بين فصائل المقاومة السورية أن الاتفاق هو مقايضة كسر الحصار عن المدنيين بإبادة الثورة؛ حيث تساءل قائلًا: "هل أصبح ثمن كسر الحصار عن المدنيين هو إبادة الثورة؟ ولماذا يتم مقايضة كسر الحصار بكسر الثورة؟ طبعًا بحجة استهداف فتح الشام فقط، سيستهدف الجميع".
وعلق" خالد أبو أنس" القيادي في حركة أحرار الشام الإسلامية وعضو مجلس شوراها على الاتفاق قائلًا: "فتح الشام لم تأتِ من إيران وأفغان والعراق ولبنان لتبغي وتصول علينا، ولم تأتِ من روسيا بطائراتها لتقتل المدنيين وتدمر المشافي والأفران والمرافق".
واعتبر عدد من نشطاء محافظة حلب، وقادتها الثوريين، أن الاتفاق مجرد مساواة بين الضحية والجلاد، وفرض أمر واقع، رافضين استثناء جبهة فتح الشام منها، معتبرين إياه "فصيلًا أصيلًا، ومكونًا أساسيًّا في الثورة السورية".
ويجدر الذكر أن فصائل المقاومة السورية والهيئة السورية العليا للمفاوضات لم تدلِ بأي تصريحات رسمية تعليقًا على الاتفاق، مكتفين بالتأكيد أنهم لا يزالون يدرسون إصدار موقف موحد بعد المشاورات بهدف الحصول على أكبر مكاسب للثورة السورية.

بقلم: 
وحدة الرصد


تعليقات