حين يُهاجَم "نصر الله" في موقع إيراني!

حين يُهاجَم نصر الله في موقع إيراني
  قراءة
property="content:encoded">

لهذه الرسالة التي نحن بصددها، وهي لضابط سابق في الحرس الثوري أهميتها، تبعًا لما ورد فيها من كلام مثير وبالغ القسوة بحق أمين عام حزب الله حسن نصر الله، لكنها صارت أكثر أهمية بكثير حين نشرت في موقع يتبع التيار الإصلاحي، ما يعني أنها تُعبِّر عن هواجس تيار عريض في الشارع لا يماري عاقل في أنه الأكثر شعبية، بدليل نتائج الانتخابات الأخيرة، رغم سيطرة التيار المحافظ على مفاصل السلطة.

الرسالة وجّهها لنصر الله ضابط سابق في الحرس (اسمه محمد مهدوي فر)، تعليقًا على قول زعيم حزب الله في الخطاب قبل الأخير بأن موازنة حزب الله تأتي كاملة من إيران، وكان عنوانها (أي الرسالة): «سيد حسن أموالنا نضبت من سنين»، وسنكتفي ببضع فقرات بسبب طول الرسالة.

يقول الضابط: «سيد حسن نصر الله: في ذكرى الأربعين لمقتل مصطفى بدر الدين ذكرت بأن العقوبات البنكية الأميركية لم تؤثر على حزب الله، وأن موازنة الحزب بالكامل يتم تمويلها من قبل إيران، لكن أموالنا نضبت منذ فترة طويلة، وأنا جد مندهش كيف أنك لا تعلم ذلك؟».

وتابع: «سيد حسن نصر الله، ألم تسمع منذ عدة أيام خطاب المرشد خامنئي، الذي عبَّر للشباب الإيراني عن عميق أسفه؛ بسبب الفقر والبطالة؟!».

ثم قال: «ليس لدي أدنى شك بأنك تريد أن تغضب الأميركيين في تصريحك الأخير حول توفير جميع موازنة حزب الله من إيران؛ بسبب العقوبات البنكية التي فُرضت عليكم، ولكن تأكد بأنك في تصريحك قمت برش الملح على جراحنا نحن الشعب الإيراني».

وبمزيد من التحدي قال له: «إذا كنت تريد أن تعرف موقف الشعب الإيراني من المال الذي يتدفق إليك من إيران، أوصيك شخصيًّا بأن تتقن اللغة الفارسية بشكل جيد أولًا، ومن ثم ترتدي ملابس تمويه لبضعة أيام، وتخرج إلى الشوارع والأزقة، وتتنقل في المترو والتاكسي، وتجلس بين المتقاعدين والفقراء والمعلمين والعسكريين في الجيش؛ حتى تسمع رأي هؤلاء بك شخصيًّا».

وواصل الضابط هجومه قائلًا: «نحن (الشعب) لا نعرف حجم الأموال التي تحصل عليها من إيران، والبرلمان الإيراني أيضًا لا يعرف، ومن المرجح أن الحكومة أيضًا لا تعرف، هل أنت مستعد لأن تخبرنا بذلك؟ أليس من حقنا أن نعرف؟!»، ثم أشار إلى أن الاعتراض على هذه المسألة «هو واحد من عشرات الخطوط الحمراء للنظام الإيراني»، ومن يعترضون «تلصق بهم اتهامات بأنهم مرتزقة أميركا وإسرائيل أو النشاط ضد النظام، ويواجهون عقوبات شديدة».

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا الاستعراض للرسالة هو: إذا كان هذا هو موقف شعب إيران من مليارات ذهبت لحزب الله، فما هو موقفه من عشرات المليارات التي تصرف في سوريا، فضلًا عن اليمن، وما تبقى من فصول مغامرات خامنئي الخارجية؟!

في إيران مفارقة عجيبة، الشعب يحلم بأن تُغيِّر عوائد اتفاق النووي طبيعة حياته، وروحاني يغازله على هذا الأساس، بينما يخطب خامنئي عن «الاقتصاد المقاوم»، ويواصل مغامرات الخارج، إلى متى يستمر صمت الشعب؟ لا أحد يدري.

بقلم: 
ياسر الزعاترة


تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات